للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

جعل المرأة كالجنة, وهي مأخوذة من قولهم: جن الأرض الشجر والنبت إذا ستراها, ويقال للبستان جنة لأن الشجر يغطيه, وقد جاء في الحديث: «أن امرأة الرجل جنته» وإنما تراد المرأة الصالحة, فأما المذمومة فهي غل قمل. قال جران العود, وذكر النساء: [الطويل]

ولسن بأسواءٍ فمنهن روضة ... تحف الرياض نبتها ما يصوح

ومنهن غل مقمل لا يفكه ... من القوم إلا الشحشحان الصمحمح

الشحشحان: الذي يدوم على الشيء, والصمحمح: الصلب الشديد. وجهنم: اشتقاقها من الجهامة وهي غلظ الوجه وكراهته. وقالوا: فلان جهم المحيا إذا كان كريه الوجه, فالنون على هذا زائدة. وقيل: الجهنام: البئر البعيدة القعر, فشبهت جهنم بها لبعد غورها. وقالوا: أحمر جهنام؛ أي شديد الحمرة فكأنهم أرادوا أن نارها حمراء. وكان بعض الشعراء في الجاهلية يزعم أن له شيطانًا يقول الشعر على لسانه يسمى جهنام. قال الأعشى: [الطويل]

دعوت خليلي مسحلًا ودعوا له ... جهنام بعدًا للغوي المذمم

وقوله:

يا وجه داهية الذي لولاك ما ... أكل الضنى جسدي ورض الأعظما

<<  <   >  >>