للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"فإذا تقرر ذلك؛ عرفت أن الأحاديث التي في كتاب ابن خزيمة وابن حبان صالحة للاحتجاج بها؛ لِكونها دائرة بين الصحيح والحسن (١)، ما لم يظهر في بعضها علة قادحة".

وأما غيره من الباحثين - وأعني: بعض المعاصرين الذين لم يفرِّقوا بين ما أصَّل وبين ما فرَّع -؛ فاستثنوا منه الأخطاء التي لا ينجو منها عالم أو كاتب!

وقد سبق مني في أول هذه المقدمة (ص ٥) نقل ثناء بعض الحفاظ على "صحيح ابن حبان"، وأنهم صنَّفوه بعد "الصحيحين"، و"صحيح ابن خزيمة"، مع بياني السبب في ذلك، كما نقلت عن آخرين منهم جرحه بأن فيه أوهامًا كثيرة، وأحاديث منكرة، ومثل هذا لا يقال: إنها أوهام لا ينجو منها إنسان!

ولقد توسع الشيخ أحمد شاكر - رحمه اللَّه - في مقدمته (١/ ١١ - ١٥) في ذكر ما قاله الحفاظ فيه مدحًا، ونقدًا، وذبًّا تحت عنوان: ("صحيح ابن حبان") ومنزلته بين "الصحاح")، فمن شاء الوقوف عليها؛ فليرجع إليه.

[شروط ابن حبان في "صحيحه"]

قال - رحمه اللَّه تعالى - في مقدمته إياه (٢):

"وأما شرطنا في نقل ما أودعناه كتابنا هذا من السنن؛ فإنا لم نحتجَّ فيه إلَّا بحديث اجتمع في كل شيخ من رواته خمسة أشياء:

الأول: العدالة في الدين بالستر الجميل.


(١) كذا الأصل! ولعله سقط من الناسخ أو منه قوله: "عنده"؛ حتى لا يتعارض مع تصريحه بتساهل ابن حبان في التوثيق، كما تقدم نقله عنه!
(٢) (ص ١١٢ - طبعة شاكر)، و (ص ١٥١ - طبعة المؤسسة)، و (٨٣ - دار الكتب العلمية)، و (٣٨ - موارد الظمآن - تحقيق الداراني).

<<  <  ج: ص:  >  >>