للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يشير للإيقاف على أمثال هذه التراجم، فإنه في ترجمة العلاء، المذكور وقف بقلم غليظ ما نصه: من كان يكتب المداينات والمعاملات والعهود بين الناس.

وفي شرح الشيخ الطيب بن كيران على ألفية العراقي في ترجمة الكاتب التاسع والثلاثين حصين بن نمير (مصغرين) هو والمغيرة كانا يكتبان المعاملات والمداينات ذكره القرطبي والقضاعي اهـ. فزاد العزو للقرطبي، وفي زمن التابعين قال مصعب: كما في طبقات الفقهاء للشيرازي: كان خارجة بن زيد وطلحة بن عبد الله في زمانهما، يستفتيان وينتهى إلى قولهما. ويقسمان المواريث بين أهلها من الدور والنخيل والأموال، ويكتبان الوثائق للناس.

وبذلك كله وما سبق في التراجم قبل؛ تعلم ما في قول الإمام الرافعي في شرح الوجيز: كان النبي عليه السلام ومن بعده من الأئمة يحكمون ولا يكتبون المحاضر والسجلات اهـ.

والعجب أن الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديثه المسمى بتلخيص الحبير، لم يتعقبه بأكثر من قوله؛ هو مستفاد من الأحاديث السابقة في هذا الكتاب، لكن قد كتب النبي صلى الله عليه وسلم لجماعة وأقطع لهم.

وفي البخاري «١» من حديث أنس: أنه دعا الأنصار ليقطع لهم، وأراد أن يكتب لهم كتابا اهـ منه.

وقد ألف الإمام لسان الدين والدنيا ابن الخطيب السلماني كتابه «مثلى الطريقة في ذم الوثيقة» مدّ فيه القلم في ذم الموثقين، وذكر مثالبهم بما لا يخلو عن مبالغة.

وقد كتب الإمام حافظ المذهب أبو العباس الونشريسي صاحب المفيد على أوله بخطه: جامع هذا الكلام قد كدّ نفسه في شيء لا يعني الأفاضل، ولا يعود عليه في القيامة ولا في الدنيا بطائل، وأفنى طائفة من نفيس عمره في التماس مساوى طائفة بهم تستباح الفروج والبروج، وجعلهم أضحوكة لذوي الفتك والمجانة، وانتزع عنهم جلباب الصدق والديانة، سامحه الله وغفر له. قاله وخطه بيمنى يده عبد ربه أحمد بن يحيى بن محمد بن علي الونشريسي، خار سبحانه له اهـ بواسطة أزهار الرياض.

وقد وقعت إليّ نسخة من رسالة ابن الخطيب بخط العلامة أبي عبد الله محمد بن الطيب القادري الفاسي: وهي في نحو كراسين تتبعها الكاتب المذكور مرة بالنقد ومرة بذكر النظائر والمماثلات وذكر أنه نقلها من خط الونشريسي.

تنبيه لشريح بن يونس كتاب القضاء ولابي عبيد كتاب القضاء وآداب الحكام، ولأبي


(١) انظر كتاب مناقب الأنصار باب ٨ ج ٤/ ٢٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>