للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أصغر ولده: أي بنية إظهري على أبي قبيس فأشرفت به عليه فقال: أي بنية ماذا ترين؟

قالت: أرى سوادا مجتمعا قال تلك الخيل. قالت: وأرى رجلا يسعر بين ذلك السواد مقبلا ومدبرا. قال: أي بنية ذلك الوازع يعني الذي يأمر الخيل ويتقدم إليها ثم قالت: قد والله انتشر ذلك السواد قال: إذا دفعت الخيل فأسرعي بي إلى بيتي الخ القصة» .

وترجم في الإصابة «١» جندب بن الأعجم الأسلمي فذكر عن الواقدي في غزاة حنين قال: وعبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ووضع الرايات والألوية الخ انظر ص ٢٥٦.

وفي سيرة ابن إسحاق حدثني حبان بن واسع عن أشياخ له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدّل أصحابه يوم بدر وفي يده قدح يعدل الصفوف به فمر سواد بن غزية حليف بني عدي بن النجار وهو متنقل في الصف قال ابن هشام ويقال: مستنصل من الصف، فطعن في بطنه.

وقال: استو يا سواد القصة انظرها فيه «٢» وفي ابن التلمساني على الشفا.

[باب في اتخاذ الخيل]

«في جامع الترمذي «٣» عن علي: كانت أموال بني النضير مما أفاه الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعزل نفقة أهله سنة، ثم يجعل ما بقي في الكراع: الخيل والسلاح عدة في سبيل الله. قال الترمذي: حسن صحيح. وذكر ابن إسحاق في غزوة بني قريظة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سعد بن زيد الأنصاري أخا بني عبد الأشهل بسبايا من سبايا بني قريظة إلى نجد فابتاع له بها خيلا وسلاحا» .

حديث «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» رواه البخاري «٤» ومسلم من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر. قال الخطابي: فيه الإشارة إلى أن المال المكتسب بالخيل من خير وجوه الأموال وأطيبها، والعرب تسمي المال خيرا كما في قوله: إِنْ تَرَكَ خَيْراً [البقرة: ١٨٠] وقال ابن عبد البر: فيه إشارة إلى تفضيل الخيل على غيرها من الدواب، لأنه لم يأت عنه صلى الله عليه وسلم في شيء غيرها مثل هذا القول.

وفي النسائي لم يكن شيء أحبّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل، وانظر كتاب الخيل للحسن بن عرفة، وللحافظ أبي محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، وللحافظ السيوطي كتاب جر الذيل من علم الخيل، وللشمس محمد بن الأمير عبد القادر الجزائري كتاب الصافنات الجياد وهو مطبوع أيضا. واختصر وهو مطبوع أيضا. وللشمس


(١) انظر ص ٢٤٧ ج ١ من الإصابة الطبعة الأولى.
(٢) انظر سيرة ابن هشام ص ٦٢٦ المجلد الأول.
(٣) انظر الترمذي ج ٤ ص ٢١٦ من كتاب الجهاد رقم الحديث ١٧١٩.
(٤) انظر صحيح البخاري ج ٣ ص ٢١٥ من كتاب الجهاد رقم الباب ٤٣- ٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>