للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يقال: حران وحران. والكسر أعلى. وربما نقل الحران من الخيل إلى بني آدم. وكان حبيب بن المهلب يلقلب بالحرون لأنه كان يثبت في الحرب فلا ينهزم.

وقوله:

غدونا

تنفض الأغصان فيه ... على أعرافها مثل الجمان

يقول: هذه الشجر يسقط عليها ندى الليل فهي تنفض على أعراف الخيل شيئاً كأنه الجمان. وفي هذا البيت شبه من بيت ذي الرمة, وهو قوله: [الطويل]

وحف كأن الندى والشمس ماتعة ... إذا توقد في حافاته التوم

أي: اللؤلؤ.

وقوله:

وألقى الشرق منها في ثيابي ... دنانيراً تفر من البنان

يقول: هذا شجر كثير الورق ملتف؛ فضوء الشمس يدخل من خلله فيكون على الثياب كأنه الدنانير؛ إلا أنه يفر من البنان, والدنانير ليست كذلك؛ أي إذا قربت بناني إليه زال من موضعه. وهذا معنى لم يسبق إليه فيما يظهر.

وقوله: (٢٣٦/ب)

لها ثمر تشير إليك منه ... بأشربةٍ وقفن بلا أوان

جمع شراباً على أشربة, وقد جمعه حسان على أشربات فجاء بجمع الجمع, فقال: [الوافر]

إذا ما الأشربات ذكرن يوماً ... فهن لطيب الراح الفداء

يقول: هذه الثمار كانها أشربة قائمة بأنفسها لا أواني لها تضبطها. والأواني: جمع

<<  <   >  >>