للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَتاني نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأَنا نائمٌ في مسجد المدينة، فضربني برجله وقال:

"أَلا أَراك نائمًا فيه؟ ".

قلت: [بلى] يا رسولَ الله! غلبتني عيناي، [قال:

"فكيف تصنع إِذا أُخرجت منه؟ ".

قلت: ما أَصنع يا نبيَّ الله؟! أَضرب بسيفي؟ فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

"أَلا أَدلُّكَ على ما هو خير لك من ذلك وأَقرب رشدًا؟! تسمع وتطيع، وتنساق لهم حيث ساقوك" (١).

حسن لغيره - "الظلال" (١٠٧٤).

١٢٨٦ - ١٥٤٩ - عن عبد الله بن الصامت، قال:

قدم أَبو ذر على عثمان من الشام فقال: يا أَميَر المؤمنين! افتح البابَ حتى يدخل الناس، أَتحسِبُني من قوم يقرءون القرآنَ لا يجاوزُ حناجرَهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، ثمَّ لا يعودون فيه حتّى يعودَ السهم على فُوقه، هم شرّ الخلق والخليقة؟! والذي نفسي بيده؛ لو أَمرتني أَن أَقعدَ لما قمتُ، ولو أَمرتني أَن أَكونَ قائمًا لقمت؛ ما أَمكَنتْني رجلاي، ولو ربطتني على بعير؛ لم أُطْلِق نفسي حتّى تكون أَنتَ تطلقني.

ثُمَّ استأذنه أَن يأتيَ (الرَّبَذَة)، فأذنَ له، فأتاها؛ فإذا عبدٌ يؤمهم، فقالوا: أَبو ذر، فنكص العبد، فقيل له: تقدّم، فقال:


(١) هذا مقيد في غير معصية الله تعالى، كما يدل عليه الحديث الفائت وأحاديث أخرى، والزيادة من "الإحسان"، مكان قوله في الأصل: "فذكر نحوه باختصار".

<<  <  ج: ص:  >  >>