للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَحَرَسَهُ ذات ليلة؛ فإِذا هو بدابة كهيئة الغلام المحتلم، قال: فسلّمتُ، فردَّ السلام، فقلت: ما أَنت، جنّ أَم إِنس؟! قال: جن، فقلتُ: ناولني يدَكَ؛ فإذا يدُ كلبٍ وشعرُ كلبٍ، فقلت: هكذا خلق الجنّ؟ فقال: لقد علمت الجنّ أَنَّهُ ما فيهم من هو أَشدُّ منّي، فقلت: ما يحملُك على ما صنعتَ؟ فقالَ: بلغني أَنّك تحبُّ الصدقة، فأَحببتُ أَن أُصيبَ من طعامِك، قلت: ما الذي يُحْرِزنا منكم؟ فقال: هذه الآيةُ آيةُ الكرسي، قال: فتركته، وغدا أَبي إِلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فأَخبره! فقال [رسول الله - صلى الله عليه وسلم -]:

"صدق الخبيث".

صحيح - "التعليق الرغيب" (٢/ ٢٢١)، "الصحيحة" (٣٢٤٥) (١).

١٤٤١ - ١٧٢٥ - عن ابن عباس:

في قولِه: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} قال: كانت المرأة من الأَنصار لا يكادُ يعيشُ لها ولد، فتحلِفُ: لئن عاشَ لها ولد لتهوَّدَنّه، فلمّا أُجليت بنو النضير؛ إِذا فيهم ناس من أَبناءِ الأَنصارِ، فقالت الأَنصار: يا رسولَ اللهِ! أَبناؤنا؟ فأَنزل الله هذه الآية: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}؛ قال سعيد بن جبير: فمن شاءَ لحقَ بهم، ومن شاءَ دخلَ في الإسلام.


(١) لقد أَطالَ النفس جدًّا الأخ الداراني في تخريج هذا الحديث في ثلاث صفحات دون فائدة تذكر؛ فإنّه علّق صحة الحديث في صدر التخريج بقوله: "إن كان يحيى بن أَبي كثير سمعه من الطفيل"! ولا ذكر للطفيل هذا في بحثه الطويل وتخريجاته مطلقًا!!
ونحوه في الإطالة المعلّق على "الإحسان"، لكنّه جزم بأنَّ إسنادَه قوي، إلّا أنّه لم يبين وجه ذلك، والموضع موضع بيان لا إجمال، وقد لخصت تخريجي المشار إليه أعلاه بأنّ مدار الحديث على ابن أُبَيّ، وأنه روى عنه على الأقل ثقتان مع تابعيته، وتصحيح الحاكم والذهبي، والله أعلم!!

<<  <  ج: ص:  >  >>