للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

قال (١): وهذا حجةٌ لمن قال: السواد فيءٌ للمسلمين، وإنما أهلها عمَّالٌ لهم فيها بكراءٍ معلومٍ يؤدونه، ويكون باقي ما تُخرِج الأرض لهم. وهذا لا يجوز إلا في الأرض البيضاء، ولا يكون في النخل والشجر؛ لأن قَبالتهما لا تطيب بشيء مسمًّى، فيكون بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه وقبل أن يُخلق. وهذا الذي كرهه الفقهاء من القَبالة.

حدثنا شريكٌ، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن زيادٍ الإفريقي قال: قلت لابن عمر: إنَّا نتقبل الأرضَ فنصيب من ثمارها ــ قال أبو عبيد: يعني الفضل ــ قال: ذلك الربا العَجْلان (٢).

حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن حميدٍ، عن الحسن قال: جاء رجل إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - فقال: أتقبَّل منك الأُبُلَّةَ (٣) بمائة ألفٍ، فضربه ابن عباس مئةً وصلبه حيًّا (٤).

حدثنا عبد الرحمن عن شعبة عن جَبَلة بن سُحيمٍ قال: سمعت ابن عمر يقول: القَبالات ربًا (٥).

حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي هلال عن ابن


(١) الكلام مستمر في المصدر السابق.
(٢) "الأموال" (١٨٦).
(٣) بلدة على شاطئ دجلة في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة. انظر: "معجم البلدان" (١/ ٧٧).
(٤) "الأموال" (١٨٧).
(٥) "الأموال" (١٨٩). وأخرجه ابن زنجويه (٢٦٥) من طريق آخر عن شعبة به.