للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رؤوسهم وخراج أرضهم، احتجاجًا بقول عمر هذا؛ ولأنها من أموالهم التي نُقِرُّهم على اقتنائها والتصرُّف فيها، فجاز أخذُ أثمانها منهم كأثمان ثيابهم.

قلت: ولو بذلوها في ثمنِ مَبيعٍ أو إجارةٍ أو قرضٍ أو ضمانٍ أو بدلِ مُتلَفٍ جاز للمسلم أخذها، وطابتْ له.

قالوا (١): وإذا مرَّ الذمي بالعاشر وعليه دينٌ بقدر ما معه أو ينقص (٢) عن النصاب، فظاهر كلام أحمد أن ذلك يمنع أخذَ نصف العُشر منه؛ لأنه حقٌّ يُعتبر (٣) له مال النصاب والحول، فيمنعه الدين كالزكاة. ولا يُقبل قوله إلا ببينةٍ من المسلمين.

وإن مرَّ بجاريةٍ فادعى أنها ابنته أو أخته ففيه روايتان (٤):

إحداهما: يقبل قوله؛ لأن الأصل عدم ملكه فيها.

والثانية: لا يُقبل [إلا ببينةٍ]، لأنها في يده فأشبهتْ بهيمتَه.

قال أبو الحارث (٥): كتبتُ إلى أبي عبد الله وسألته، فقلت: نصراني مرَّ


(١) "المغني" (١٣/ ٢٣٣).
(٢) في الأصل: "بنقصه". والمثبت كما في "المغني".
(٣) في الأصل: "يعيد". والمثبت من "المغني".
(٤) كما في "المغني" (١٣/ ٢٣٣). ومنه الزيادة.
(٥) "الجامع" للخلال (١٩٩).