للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المَطلب الثالث دَفعُ دعوى المعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ للأحاديثِ المتعلِّقة بالدَّجالِ

قبل التَّصدي لدحضِ مجموعِ المعارضاتِ للأحاديث المتعلِّقة بالدَّجال، يحسُن في هذا المقام التَّأكيد على جملةٍ مِن المسائل دَلَّت عليها هذه الأحاديث المَسوقةُ آنفًا (١):

أوَّلًا: إثباتُ أنَّ للمسيح الدجَّال وُجودًا مَوضوعيًّا.

ثانيًا: أنَّ خروجه أعظم الفِتن الَّتي توارَد أنبياء الله تعالى على التَّحذير منها، وكان أشدَّهم تحذيرًا منه، وبيانًا لنعوته، وكشْفًا عن العِصَم الَّتي تَقي منه: نبيُّنا محمَّد صلى الله عليه وسلم.

ثالثًا: أنَّ خروجه مِن أعظم دلائلِ قُربِ السَّاعةِ وأشراطها الكبرى.

تلك الأحاديث المرويَّة في شأن الدَّجال فيما أفاد هذه المسائل قد تواترت تواترًا معنويًّا، ونظَمَها غيرُ واحدٍ من أهل العلم بمخارجِ الأحاديث في سلْكِ الأخبار المقطوع بثبوتِها (٢).


(١) انظر «دفع دعوى المعارض العقلي» (ص/٤٢٩).
(٢) انظر «نظم المتناثر من الحديث المتواتر» لمحمد بن جعفر الكتاني (ص/٢٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>