للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{مُصْبِحِينَ} (١)، لأنَّه لم يُرِد صباح يوم دُون يوم، ولا ليلة دون ليلة.

وقال بعضهم: يجوز أنْ يجعل (٢) "حِداقها" مثل قولهم (٣): "جمل غليظ المشافر"، و "رجل ذو مناكب" وإنَّما للجمل (٤) مشفران، وللرّجل منكبان. وقال (٥) الزّجاج: "جعل كلّ قطعة منها حدقة، كما يُقال: "بعير ذو عثانين"، وإنّما له عُثنون واحد" (٦). وقوله: "عُور" مردود على "الحداق"، ولذلك جمعها.

قال (٧) أبو عليّ في "التذكرة": ولا يكون مثل: "شابت مفارقه"، "وبعير ذو عثانين"، لأنَّ كل خصلة تكون عثنونًا، وكلّ جزء من المفارق مفرق، وليس كلّ جزء من "الحدقة" حدقة، ويؤكّد (٨) ذلك قوله: "عُور"، و "العَوَر" لا يكون إلّا بأَنْ يشمل (٩) جميع العين بضَعْفٌ،


(١) سورة الصّافات ١٣٧، وتمامها: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ … }.
(٢) في ح "يجعل ذلك يعني".
(٣) في ح "لقولهم"، وينظر شرح أشعار الهذليين ٩، وشرح شواهد الإيضاح ٤٥٥.
(٤) في ح والأصل "الجبل" وهو تحريف.
(٥) في ح "قال".
(٦) "واحد" ساقط من الأصل.
(٧) في ح "قال … ولا يكون".
(٨) في ح "يؤيد".
(٩) في ح "يسل".

<<  <  ج: ص:  >  >>