للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ما يربح فيه، وينفق الثلث الثاني، ويرد ثلثا في الطين والتبن وفيما يصلح به عمل الطوب.

قال: ولم يكن له سرير يرقد عليه، إنما كان قد نصب طوبا [فعليه] (١١) ينام [في بيته] (١١).

وقال غير أبي العرب: كان مروان رجلا صالحا متقللا من الدنيا.

وكان (١٢) يهجّر (١٣) إلى الجامع وعليه تأزير (١٤) مرتديا بإزار آخر.

وكان إذا جنّه الليل ينادي (١٥): «إلهي، لئن كنت أطلت في الدنيا جهدي وتطيل شقائي في الآخرة لقد أهملتني وأسقطتني من عينك أيها الكريم»، ثم يبكي حتى يغشى عليه.

ويقول عند ذلك: «قال مالك بن دينار: إن كنت تحب البقاء فعليك بدار تعافى فيها فلا تسقم، ولا تشيب فيها ولا تهرم، وتقيم فلا تظعن، وتعيش فلا تموت» -يعني الجنة.

١٣٢ - ومنهم أبو عبد الله محمد بن عياض (*) المعلم.

قال أبو العرب (١): كان رجلا صالحا ثقة عالما بتعبير الرؤيا، وله سماع من البهلول وغيره.


(١١) زيادة من الطبقات.
(١٢) النصّ في الطبقات ص ١١٥.
(١٣) التهجير: التبكير إلى كل شيء والمبادرة إليه. والمراد المبادرة إلى أول وقت الصلاة. النهاية ٥: ٢٤٦.
(١٤) في الأصل بدون إعجام. وأخذنا ضبطه من الطبقات. والتأزير: جبّة مما كان الرجال يلبسونه. ملحق القواميس ١٩: ١ - ٢٠.
(١٥) النصّ في المعالم ١٠٦: ٢.
(*) مصادره: طبقات أبي العرب ص ١١٢، معالم الايمان ١٢١: ٢ - ١٢٢. سماه الدباغ: «جعفر بن محمد بن عياض المعلم».ويبدو انه حصل خطأ في نسخ المعالم، فانقلبت كنيته اسما فيكون صوابه: «أبو جعفر محمد بن عياض المعلم».
(١) النصّ في الطبقات ص ١١٢ والمعالم ١٢١: ٢.