للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وفي رواية (٧٧): أن سعيدا قام من عند رباح مغضبا حتى دخل على الأمير يزيد بن حاتم وقد غلبه البكاء وجعل يقول له: «ما مر عليّ قط‍ مثل اليوم! »، ثم قص عليه قصته مع رباح، فقال له يزيد: «هب (٧٨) أني عاديت لك أهل الأرض، أفأعادي لك أهل السماء؟ تعال حتى أريك كيف يعاد مثل رباح».فركب يزيد مع سعيد حتى دخل على رباح، فسلم يزيد على رباح فلم يرد عليه السلام، فأقبل يزيد على عواد رباح فقال لهم: ان سعيدا دخل عليكم (٧٩) والعليل يشق عليه الكلام، فإذا أجبتمونا عنه، فكأنه هو المجيب».ثم سألهم عن مبيته كيف كان وكيف حاله، ثم نهض. وكان هذا دأبه معه كل يوم في الزيارة حتى مات، رحمه الله تعالى.

١١٩ - ومنهم أبو علي شقران (*) بن علي (١) الفرضي، رضي الله تعالى عنه.

قال أبو العرب (٢)، رحمه الله تعالى: كان أبو عليّ رجلا صالحا ضرير البدن والبصر، وكان يقال إنه مستجاب. وكان مؤاخيا للبهلول. وكان عالما بالفرائض، وله فيها كتاب لم نجد عند علمائنا عن شقران غيره. روى [عنه] (٣) سحنون وعون بن يوسف. وكان سنه نحو [سنّ] (٤) البهلول. وكانت عليه الفراض (٥).


(٧٧) هذه رواية ابي العرب في الطبقات ص ٤٦.وهي باختصار يسير في المعالم ٢٦١: ١.
(٧٨) سقطت هذه الكلمة من الطبعة السابقة. وهي في رواية الطبقات: هبني عاديت. وفي رواية المعالم: هبني قد عاديت.
(٧٩) عبارة الأصل: ان سعدا دخل عليكم. وأخذنا برواية الطبقات والمعالم.
(*) مصادره: طبقات أبي العرب ص ٦١، الاكمال ٥٩: ٥، فهرست ابن خير ص ٢٦٥، المعالم ٢٧٩: ١ - ٢٨٨، كامل ابن الأثير ١٧٤: ٦، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة ٣٣٧: ٤ - ٣٣٨ في ترجمتين وعدّه فيهما من مجاهيل عبّاد المغرب.
(١) نسبه صاحب المعالم الى «همدان».ولاحظ‍ محقق المعالم أن ذلك لم يرد في بقية مصادره. ثم قال: «ولعله وهم من النسّاخ».
(٢) النصّ في الطبقات.
(٣) زيادة من الطبقات والمعالم.
(٤) زيادة من الطبقات.
(٥) كذا في الأصل. وفي المعجم الوسيط‍ (فرض)، فرض الشيء وفيه فرضا: حزّ فيه حزّا. ج فراض. والمقصود أن في جسمه فراضا-أي حزوزا. ج حزّ-.وسيذكر المالكي في هذه الترجمة نفسها (تعليق رقم ٦١) عبارة تلقي مزيدا من الايضاح حول هذه العبارة: «وقد تغيّر وجهه وظهر به الجذام ... فكان ذلك بيديه ورجليه فراضا حتى مات».