للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وفيها توفي (١):

٢١٠ - عبد الله (٢) بن اسماعيل البرقي (*)

- رحمه الله تعالى-

كان-رحمه الله تعالى-من أهل الفقه والأدب، مصاحبا لأحمد بن نصر وغلب عليه في آخر عمره الورع، ذكر ذلك ابن حارث (٣).

/قال ابن حارث (٤): مات بسوسة من رعدة قاصفة سمعها [وكان قد أغفى في حين الرعدة بعد دعاء شديد وتضرع عظيم] (٥)، فكان قلبه قد أشرب الخوف من الله عزّ وجلّ، فلما فجأه الرعد [القاصف] (٦) زهقت نفسه.

وكان في حين موته من أبناء الأربعين.

قال [أبو] (٧) الربيع: قلت له يوما، ورأيته يبكي وقد ذهب بصره، إلى كم هذا البكاء؟ فقال لي: يا أبا الربيع: إنما جعلت عيناي للبكاء ولساني لتعظيم الله عزّ وجلّ وتحميده، والصلاة على نبيّه، وبدني للتراب والبلى، وقلبي للخوف والرجاء، لم أخلق للعب ولا للهو إنما خلقت للعمل الصالح.

وبشّر بالجنة في منامه. قال أبو الربيع: دخلت على أبي سعيد النّوفلي (٨)


(*) مصادره: طبقات الخشني ١٧٨، المدارك ٣٦٢: ٣، أعلام ليبيا ١٨٨ - ١٨٩.
(١) كذا في الأصول أي سنة ٣٢٢ المذكورة في صدر ترجمة أحمد بن محمد القصرى. وذكر عياض في المدارك ٣٦٢: ٣ أن المالكي أرخ وفاته سنة ٣١٧ وذكر الخشني أنه توفي سنة ٣١٠، ويلاحظ‍ أن ترتيب الوفيات المعتمد في تسلسل تراجم الرياض مضطرب ولا يمكن التعويل عليه.
(٢) كناه عياض. أبو محمد.
(٣) طبقات الخشني ١٧٨
(٤) المصدر نفسه
(٥) زيادة من طبقات الخشني
(٦) زيادة من (ب) والطبقات
(٧) زيادة يقتضيها السياق استنادا إلى ما سيرد في النص، والراجح أنه «أبو الربيع سليمان محمد الأندلسي».تقدم التعريف به.
(٨) هكذا أمكن لنا قراءة هذه النسبة وهي غير معجمة في الأصول وهو من تلاميذ أبي الفضل يوسف بن مسرور مولى نجم المترجم له ضمن وفيات سنة ٣٢٤ وقد أسند عنه المالكي (ص: ٢٤١) بعض أقواله وحكمه وأورد اسمه بصورة أكمل وأوفى «أبو سعيد خلف ابن يزيد النوفلي».ثم خصّه بترجمة وسمّاه «أبو سعيد خلفون النوفلي».وأرخ وفاته سنة ٣٥٤. (تراجع ص: ٤٦١).