للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكلام العرب بمراتبه: العليا والدنيا وما بينهما تعتوره كغيره أحوال تتغير بتغير حياة أهله العقلية والمعاشية والدينية، وتلك الأحوال تتمثل في "أغراض اللغة، ومعانيها، وعباراتها".

[أغراض اللغة في الجاهلية]

١ كانت اللغة تستعمل في أغراض المعيشة البدوية، ووصف مرافقها من حل وترحال، وانتجاع كلأ. واستدرار غيث. واستنتاج حيوان.

٢ وفي غثارة المنازعات والمشاحنات، وما يتبعها من الحض على إدراك الثأر. والتفاخر بالانتصار، والتباهي بكرم الأصل والنجار.

٣ شرح حال المشاهدات والكيفيات والإخبار عن الوقائع والقصص وغير ذلك.

[معاني اللغة في الجاهلية]

تجمل معاني اللغة (١) في قصر معاني المفردات على ما تقتضيه البداوة والفطرة الغضة الخالية من تكلف أهل الحضر وتأنقهم (٢) وفي انحصار أحكامهم في (الخبر) ومطالبهم عن (الإنشاء) إما في التعقل المستنبط من الحس والمشاهدة أو الطبيعة أو التجربة أو الوجدان. من غير مبالغة ولا إغراق. وإما في التخيل المنتزعة صوره من المحسوسات بحيث لا تخرج عن الإمكان العقلي والعادي.

[عبارة اللغة في الجاهلية]

تلخص أحوال العبارة في الجاهلية فيما يأتي: ١ استعمال الألفاظ في معانيها الوضعية. أو معان مناسبة للمعنى الأصلي بطريق المجاز الذي قد يصبح بعد قليل وضعاً جديداً.

<<  <  ج: ص:  >  >>