للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: «من حلف بغير الله فقد أشرك» (١). فكيف من نذر لغير الله؟!

وأما الحلق البدعي فهو كحلق كثيرٍ من المُطوِّعة والفقراء يجعلونه شرطًا في الفقر وزيًّا يتميَّزون به عن أهل الشعور من الجند والفقهاء والقضاة (٢) وغيرهم.

وقد صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخوارج أنَّه قال: «سِيمَاهم التحليق» (٣).

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لصَبِيغ بن عِسْل وقد سأله عن مسائل فأمر بكشف رأسه وقال: لو رأيتُك محلوقًا لأخذت الذي فيه عيناك (٤)؛ خشي (٥) أن يكون من الخوارج.


(١) أخرجه أحمد (٥٣٧٥، ٥٥٩٣) وأبو داود (٣٢٥١) والترمذي وحسَّنه (١٥٣٥) وابن حبان (٤٣٥٨) والحاكم (١/ ١٨) وغيرهم من حديث سعد بن عُبيدة، عن رجلٍ من كندة، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -. هذا إسناد أحمد، وعند غيره: «عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر» لم يُذكر الرجل من كندة، وذِكرُه محفوظ. وعليه، فالإسناد فيه لين لجهالة حال الكندي. والمحفوظ من حديث ابن عمر ما أخرجه البخاري (٦١٠٨) ومسلم (١٦٤٦) عنه بلفظ: «إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمُت».
(٢) في الأصل: «والمحاذ»، ولم أتبيَّن صوابه، والمثبت من طبعة صبحي الصالح - رحمه الله -.
(٣) أخرجه البخاري (٧٥٦٢) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
(٤) أخرجه الإمام أحمد ــ ومن طريقه الخطيب في «الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة» (ص ١٥٢ - ١٥٣) ــ والآجري في «الشريعة» (١٥٢) وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (٣٥٤، ٣٥٥) بإسنادين صحيحين عن عمر - رضي الله عنه -.
(٥) في الأصل: «حتى»، ولعله تصحيف عن المثبت.