للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

اليمانيّة على الخلافة؛ كالذي فعل يزيد بن المهلّب (١)، وغيره، وكان خالد سجنه فتحيّل وخرج في زيّ امرأة وأتى الشّام، فتشفّع بمسلمة إلى هشام (٢): وقبله (٣):

فَلَمَّا رَأَيْتُ المُقْرِبَاتِ مُذَالَةً … وَأَنْكَرْتُ إلّا بِالسَّمَادِير آلَها

وَأنْ صَارَتْ الأَرْحَامُ أَكْرَاش دِمْنَةٍ … وَلَم أَرَ ذَا بَالٍ يُغيِّر بَالَها

وبعدها (٤):

كَسَوْتُ العِلافِيَّاتِ هُوْجًا كَأنَّها … مَجَادلُ شَدَّ الرَّاصِفُونَ اجْتِدالَها

المقربات: الخيل. والسماديرُ: تحير البصر. وآلها بمعنى: شخصها. والبال، والحالُ: سواء. يريد عندي بالخيل المقربات: التراريّة؛ ضربها مثلًا لقريش، في تضييعهم أولى الأرحام الكرماء، وتقديم اليمنية اللئام البُعداء، على رأيه من الوضع منهم والإغراء، فقالت له نفسه تدارك شعب هذا الصدع، بما يهديه من النَّصيحة، وأسرى (٥) إلى مسلمة على كلّ هوجاء، من النّوق ذوات الخُطا الفسيحة، تشبه القصور في الإحكام والعظم،


(١) ابن أبي صُفرة الأزدي الوالي الشجاع الجواد، الذي خرج على يزيد بن عبد الملك، فوجه إليه أخاه مسلمة فقتله. "ابن خلكان ٦/ ٢٧٩".
(٢) هشام بن عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي "نسب قريش ١٦٣ - ١٦٤".
(٣) شعره ٢/ ٩١، والبيت الثاني مما أخلّ به شعره المجموع.
(٤) المصدر نفسه ٢/ ٩٢، وفي الأصل "عوجا".
(٥) في الأصل "أسر".

<<  <  ج: ص:  >  >>