للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ورواه ثَعْلَبُ بكسر الحاء، وكذا رواه السُّكَّرِيُّ (١)، وفسّره بأنَّه جمع حَيْدةٍ؛ كحَيْضَةٍ وحِيَضٍ. وقيل: هو جمع حَيْدٍ. والمشمخر: الجبل العالي. والظيَّان: شجر جبلي، طيب الرّائحة؛ وهو الياسمين البَريّ. والآس (٢): شجر طيب أيضًا، وهو ينبت في السّهل والجبل، الواحدة: آسة، وهو المعروف عند العامّة بالرّيحان، وقيل: الآس هنا: شيء من العسل، وعلى هذا استشهد به صاحب "العين" (٣)، وكذا قال أبو عمرو (٤) والشّيباني: "إنّ الآسَ كالمُجّ، وهو ما يُرى من نقط العسل على الحجارة". قال أبو الحجّاج: ويحتمل أنْ يريد في البيت الآس؛ الذي هو الشجرة الطيبة، ويحتمل أنْ يريدَ نُقَطَ العَسَل؛ لأن النّحل كثيرًا ما تُعسِّل في حيود الجبال الشّامخة، والشّاهقة المرتفعة. والأُنبوب هنا: الطّريق. والخَصِر: البارد؛ يعني لشدّة ارتفاعه في الجو. والقِرْناسِ، عن ابن دريد (٥): قَرْنُ الجبل. وإنّما أشار بانضمام هذه الأشياء، إلى تلك الهضبة الشماء، لإفراط ذهابها في الهواء، فهى تأوي إليها آمنة فيها

من اغتيال الأعداء، لكن الأجل، معجز الحيل] (٦).


(١) شرح أشعار الهذليين ٢٢٧.
(٢) ينظر النبات ٣٢ للأصمعي.
(٣) ٧/ ٣٣١.
(٤) الجيم ٣/ ٢٥٢.
(٥) جمهرة اللّغة ٣/ ٣٨٦.
(٦) ساقط من ح.

<<  <  ج: ص:  >  >>