للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فإذا لم يستقم ذلك (١)، علمت أنَّه اسم صيغ للتحقير، قال سيبويه (٢): "كأنَّك حقرت "أَبْنَى"؛ "كَأَعْمَى". وأَمَّا بيت "الكتاب" (٣):

قُلَيِّصَاتٍ وأُبَيْكرِينَا

فضرورة، واستهواه كونه "أَفْعُلٍ" للقلة، وقد جاء ضربان (٤) منه "بالتَّاء"، وهما "أَفْعِلَةٌ وفِعْلَةٌ" فلمّا توافقا في القلّة، وإنْ كان تأنيث الجمع قائمًا فيه، قدَّر أنَّ "التَّاء" تلزم، فقدّر فيها التّأنيتَ، كما جاء في البناءَيْن الآخَرَيْنِ، ثم عوض منها لَمَّا (٥) لم تثبت، كما عوض مما ينبغي أنْ يثبت، فقال: "أُبَيْكِرِين كما قال: أَرَضُون، فلا يجتمع على هذا علامتان لمعنى؛ لأنَّ "الياء" كأنَّها عوض من علامة التّأنيث، ولا ضرورة تنافي "أُبَيْنُون"؛ لأن التّصغير قد تصاغ فيه الأسماء التي لا تكون في التّكبير، نحو؛ عُشَيْشِيةٍ، وأُنَيْسيانٍ".

قال أبو الحجّاج: وهذا التَّصغير كلّه شاذ عن القياس، ولابن جنيّ (٦) في هذا الموضع أيضًا كلام، لم أرد وضعه في هذا التّصنيف، إيثارًا


(١) "ذلك" ساقط من الأصل.
(٢) الكتاب ٣/ ٤٨٦.
(٣) الشَّاهد بغير عزو في الكتاب ٣/ ٤٩٤، ومعاني القرآن ٣/ ٣٤٧، وكتاب الشعر ١٣٨، والتنبيه ٩٢، والمخصص ٧/ ٦١، ١٣٧، والخزانة ٨/ ٥٠، واللّسان (بكر - دهده - يمن).
(٤) ضربان" ساقط من الأصل.
(٥) في الأصل "ما لم".
(٦) إعراب الحماسة ٩١ - ٩٣، وينظر الكتاب ٣/ ٤٨٤ - ٤٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>