للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

استشهد به أبو عليّ على إضمار "رُبَّ" بعد (١) الواو، [وإنما عبّر أبو عليّ عن "رب" بالإضمار؛ ليبيّن أنَّ العمل في الاسم المجرور بعد الواو "لرب"، لا للواو] (٢)؛ لأنَّ أصل "الواو" الجمع بين الشيئين، لا عمل رفع ولا نصب ولا جر، وإنما العمل في ذلك للعامل المقدر المعتقد (٣)، الذي حذف (٤)؛ اختصارًا أو (٥) تخفيفًا، ونابت هي وسائر حروف العطف عنه، والدّليل على هذا جواز اجتماع الواو مع العامل في نحو قوله (٦):

وربّ ضيف طرق الحيّ سُرَى

وفي قولك: ضربت زيدًا وعمرًا (٧)، وضربت زيدًا وضربتُ عمرًا، فلو كانت "الواو" نائبة عن "رُب" أو عن "العامل" المحذوف من اللّفظ في العطف، لما جاز أن تجتمع مع (٨) الذي نابت عنه منابًا تختصّ به دونه، ألا ترى أنَّها لما نابت منابًا تامًا عن "الباء" في القسم وجعلت بدلًا منها، لم يجز أن تجتمع معها، فلا (٩) يقال: وباللَّه على أنّ الواو للقسم، فإن قيل: فما الفرق بين الموضعين؟ قيل: قوة الشبه في القسم، وذلك أن الواو والباء


(١) "بعد" ساقطة من ح.
(٢) ساقط من ح.
(٣) "المعتقد" ساقط من ح.
(٤) في ح "يحذف".
(٥) في الأصل "وتخفيفًا".
(٦) "قوله" ساقط من ح. والشَّاهد ينسب للشماخ وهو في ملحق ديوانه ٤٤٦، وتخريجه فيه.
(٧) في الأصل "عمروا" في الموضعين.
(٨) في الأصل "يجتمع مع الذي ناب عنه".
(٩) في ح "فلا يجور".

<<  <  ج: ص:  >  >>