للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الكبار، وقيل: إنما وصف شعر ذنب ناقته بالصفو والسبوغ، وجعل المضرجي فتي السن، وإن كان لا سن له، مجازاً واتساعاً، كما وصفه بالاحتناك أو الإحتباك.

وأنشد أبو علي في الباب.

[(٢١٢)]

وقدرٍ ككفَّ القردِ لا مستعيرها ... يعارُ ولا يأتها يتدسَّمِ

هذا البيت، لتميم بن أبي (بن) مقبل.

الشاهد فيه

"تأنيث القدر"، لأنه قال: "لا مستعيرها"، فرد عليها ضمير المؤنث.

المعنى

هجا قوماً، فجعل قدرهم في الصغر ككف القرد، وجعلها لا تعار، ولا ينال من دسمها، تأكيداً للؤمهم.

ويحتمل أن يكون قوله: "لا مستعيرها يعار"، أي لا مستعيرها يعارها، أي: لا مستعير يستعيرها فيعارها، لأنها لصغرها مأبية.

فيكون كقول امرئ القيس:

لا يفزعُ الأرنبَ أهوالها ... ولا ترى الذِّئبَ بها ينجحرْ

<<  <  ج: ص:  >  >>