للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢ - واتفقوا على استحباب الإسرار بالتكبير في الصلاة للمأموم والمنفرد-مطلقًا-ولا يجزئ في ذلك أقل من أن يسمع نفسه (١)، واستدلوا بما يلي:

الدليل الأوّل: إنما استحب للإمام الجهر بالتكبير للإعلام وحاجة المأموم للمتابعة، ولا حاجة للمأموم والمنفرد في ذلك؛ فاستحب لهما الإسرار (٢).

الدليل الثاني: التكبير في الصلاة ذكر محله اللسان؛ ولا يعتبر كلامًا إلا بالصوت؛ وهو ما يتأتى سماعه ونفسه أقرب السامعين له، فلزم المصلي الإتيان بذلك القدر (٣).

الدليل الثالث: جهر المأموم بالتكبير فيه تشويش على المصلين وإحداث وسوسة لبعضهم، وعدم ذلك مطلوب في الصلاة؛ فكذلك عدم ما يؤدي إليه (٤).


(١) وخص المالكية تكبيرة الإحرام باستحباب الجهر بها للمأموم وغيره.
انظر: بدائع الصنائع (١/ ١٩٩)، حاشية ابن عابدين (١/ ٤٧٥)، التاج والإكليل (٢/ ٢٣٢)، حاشية الدسوقي (١/ ٢٤٤)، الأم (١/ ١٢٣)، البيان، للعمراني (٢/ ١٦٧)، الهداية، للكلوذاني (١/ ٨١)، المغني (١/ ٣٣٤).
(٢) انظر: بدائع الصنائع (١/ ١٩٩، ٢٠٠)، التعليقة (٢/ ٧٩٦)، المبدع (١/ ٣٧٩).
(٣) انظر: المغني (١/ ٣٣٤)، المبدع (١/ ٣٧٩).
(٤) انظر: النجم الوهاج (٢/ ٩٤)، الممتع، للمنجى (١/ ٣٤٣).

<<  <   >  >>