للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المطلب الثالث عشر: لا فرق في الصلاة بالاجتهاد إلى جهة ظنا أنها القبلة فتبين الخطأ، بين أن تكون الأدلة ظاهرة أو مستورة.]

[صورة المسألة]

إذا صلى شخص في سفر بالاجتهاد إلى جهة ظن أنها القبلة، وبعد فراغه من الصلاة علم أنه أخطأ القبلة؛، فهل تصح صلاته؛ وهل يؤثر كون الأدلة ظاهرة فاشتبهت عليه أو مستورة بشيء يسترها عنه؟

جاء في المغني: "صلى بالاجتهاد إلى جهة، ثم علم أنه قد أخطأ القبلة … ولا فرق بين أن تكون الأدلة ظاهرة مكشوفة فاشتبهت عليه، أو مستورة بغيم أو شيء يسترها عنه" (١).

سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة

-المصلي قد اجتهد في معرفة القبلة، وأتى بما أمر به في الحالين، وعجز عن استقبال القبلة في الموضعين، فلزم استواؤهما في حكم عدم الإعادة (٢).

-عموم أدلة رفع الخطأ عن هذه الأمة (٣).

[حكم المسألة]

١ - اتفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على أن استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة (٤).

٢ - واتفقوا على أن من اشتبهت عليه القبلة وهو يعلم دلائلها لزمه الاجتهاد (٥).


(١) (١/ ٣٢٦).
(٢) انظر: الكافي، لابن قدامة (١/ ٢٣٥)، المغني (١/ ٣٢٦).
(٣) انظر: الإشراف (١/ ٢٢٢)، البيان للعمراني (٢/ ١٤٣).
(٤) انظر: المبسوط، للسرخسي (١/ ٢١٦)، بدائع الصنائع (١/ ١٠٦)، بداية المجتهد (١/ ١١٨)، القوانين الفقهية للشيرازي (١/ ٤١)، المهذب، للشيرازي (١/ ١٢٩)، نهاية المطلب (٢/ ٧٠)، الهداية، للكلوذاني (١/ ٧٩)، المغني (١/ ٣١٣).
(٥) وجعله الحنفية الاجتهاد بعد الاستخبار.
انظر: تبيين الحقائق (١/ ١٠١)، البحر الرائق (١/ ٣٠٢)، المقدمات الممهدات (١/ ١٥٨)، شرح التلقين (١/ ٤٨٢)، النجم الوهاج (٢/ ٧٦)، مغني المحتاج (١/ ٣٣٦)، المغني (١/ ٣٢٢)، الشرح الكبير، لأبي الفرج (٣/ ٣٤٤).

<<  <   >  >>