للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فيقول له: يا مولاي أنا لازم بالباب وقائم بالخدمة (٣٨)، فيعده بالإحسان، فإذا نادى (٣٩) أين فلان بن فلان؟ فيقال له: ما رأيناه (٤٠) فيقول: ما لنا فيه خير، حلّقوا على اسمه، اطردوه، فأنا أخاف أن يحلّق على اسمي وأطرد، فاسمع مني يا بني يا أبا الربيع: إذا مشيت فاذكر الله تعالى، /وإذا قعدت فاذكر الله تعالى، واذكر الله في الليل، فإن ذكرته ذكرك، وإن تاجرته ربحك (٤١)، وإن خدمته أعزّك، وإن قرعت الباب فتح لك، وإن رجعت إليه قبلك ولا يضيع أجرك إنه (٤٢) لا يخلف الميعاد.

قال أبو الربيع: ودخلت على مروان الخياط‍ الفاضل العابد فأصبته يخيط‍ جبة من صوف، فقال لي: هذه الجبة لجارك أبي القاسم (٤٣) عبد الوهاب: اشترى كساء فقطعت له منه هذه الجبة وعمامة يصلّي بهما في سواد الليل [قال] (٤٤) فاجتمعت مع عبد الوهاب، فقلت له: لأي شيء لا تلبس؟ فقال لي: يا أبا الربيع اللّباس غدا والنعيم غدا والعزّ (٤٥) غدا والذلّ غدا، الدنيا صدقة على القوم.

وكان-رحمه الله تعالى-يوما بباب سلم (٤٦) ينتظر جنازة، فقام يركع حسب عادته إذا خلا، وكان أبو بكر بن اللباد-رحمه الله-في موضع جالسا ينتظر الجنازة، فقال ابن اللباد: إن من الرجال رجالا (٤٧) يرفع الله عزّ وجلّ عنهم الرياء لا يغيرهم ما عملوا [و] (٤٨) عبد الوهاب منهم.


(٣٨) في (ق): قاتم الخدمة، وفي (م): قديم الخدمة.
(٣٩) في (ب): فينادي.
(٤٠) عبارة (ب): ما رأيناه بالباب.
(٤١) في (ق)، (م): اربحك.
(٤٢) في (ب): لانه
(٤٣) في (ق): ابو القاسم.
(٤٤) زيادة من (ب).
(٤٥) في (ب): العزا.
(٤٦) في (ق): سالم.
(٤٧) في الأصلين: رجال.
(٤٨) زيادة من (ب).