للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:

أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا» (١).

ويشهد لهذا ما في الصحيحين من حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أَلَا إِنَّ آلَ أَبِي فُلَانٍ لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ، إنَّمَا وَليِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» (٢).

يشير إلى أن ولايته لا تنال بالنسب وإن قرب، وإنما تنال بالإيمان والعمل الصالح، فمن كان أكمل إيمانًا وعملًا فهو أعظم ولاية له، سواء كان له منه نسب قريب أو لم يكن. وفي هذا المعنى يقول بعضهم:

لَعَمرُكَ مَا الإِنسانُ إِلَّا بِدينِهِ ... فَلَا تَترُكِ التَّقْوَى اتِّكَالًا عَلَى النَسَبِ

فَقَد رَفَعَ الإِسْلَامُ سَلْمَانَ فَارِسٍ ... وَقَدْ وَضَعَ الشِّرْكُ الشَّقِيَّ أَبَا لَهَبِ

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين» (٣).


(١) صحيح البخاري برقم (٤٧٧١)، وصحيح مسلم برقم (٢٠٦).
(٢) صحيح البخاري برقم (٥٩٩٠)، وصحيح مسلم برقم (٢١٥).
(٣) مختصر جامع العلوم والحكم لابن رجب باختصار الشيخ محمد المهنا (ص ١٨٩ - ١٩٥)، شرح رياض الصالحين للشيخ ابن باز - رحمه الله - (١/ ٤٩٣ - ٤٩٨)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي (٦/ ٦٨٤ - ٦٨٨).

<<  <  ج: ص: