للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (١).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ» (٢).

[تنبيه]

إذا وقع التوسل بمخلوق أو بجاه فلان مهما كانت منزلته مع الاعتقاد أن له شيئًا من الأمر من جلب نفع أو دفع ضر فهذا من الشرك الأكبر المخرج من دائرة الإسلام، بل هو من الشرك في ربوبية الله سبحانه، وأما بدون اعتقاد ذلك فهو ممنوع شرعًا لسد ذريعة الشرك.

وكذلك إذا وصل الأمر إلى الدعاء أو النذر أو الذبح لأرواح الأولياء والصالحين، والعكوف حول قبورهم، فلا شك أن هذا كفر أكبر مخرج من دائرة الإسلام، وصاحبه مخلد في النار إن لم يتب منه حتى لو زعم صاحبه أنه من المسلمين وصلى وصام.

قال الله تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)} [الفرقان]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥)} [الزمر].

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


(١). برقم (١٧١٨).
(٢). صحيح البخاري برقم (٢٦٩٧)، وصحيح مسلم برقم (١٧١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>