للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكلمة الثانية والأربعون

غزوة مؤتة (١)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وبعد ..

فمن الغزوات العظيمة التي خاضها المسلمون في عهده - صلى الله عليه وسلم - غزوة مؤتة، وقد حدثت هذه الغزوة (١) في جمادى الأولى سنة ثمان للهجرة (٢).

وسبب هذه الغزوة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان بعث الحارث بن عمير الأزدي - رضي الله عنه - بكتابه إلى ملك بُصرى، فعرض له وهو في الطريق شُرحبيل بن عمرو الغساني- وكان أميرًا على البلقاء (٣) من أرض الشام من قبل قيصر - فقال له: أين تريد؟

فقال الحارث بن عمير - رضي الله عنه -: الشام، قال: فلعلك من رسل


(١) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٥١٠)، مؤتة: بضم الميم وسكون الواو. أهـ، وهي الآن قرية عامرة بالسكان شرقي الأردن.
(٢) لم يختلف في ذلك أحد. وانظر فتح الباري (٧/ ٥١١).
(٣) البلقاء: بفتح الباء وسكون اللام، وهي مدينة معروفة بالشام، انظر شرح المواهب (٣/ ٣٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>