للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الكلمة الرابعة والسبعون: سيرة جعفر بن أبي طالب]

الحمد للَّه والصلاة والسلام على رسول اللَّه وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وبعد:

فهذه مقتطفات من سيرة علم من أعلام هذه الأمة وبطل من أبطالها صحابي جليل من أصحاب النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نقتبس من سيرته العطرة الدروس والعبَر هذا الصحابي كان من السابقين إلى الإسلام، وممن هاجر الهجرتين الأولى للحبشة والثانية للمدينة، وكان أحد قادة المسلمين في معركة مؤتة الشهيرة، وله قرابة من النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فهو ابن عم النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال عنه النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه: «أَشبَهتَ خَلقِي وَخُلُقِي» (١)، قال الذهبي: وقد سر النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقدومه من الحبشة، واللَّه حزن كثيراً عند استشهاده (٢).

إنه الشهيد البطل علم المجاهدين جعفر بن أبي طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب القرشيّ الهاشمي أبو عبد اللَّه ويلقب بأبي المساكين شقيق علي بن أبي طالب وأكبر منه بعشر سنين، روى الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة موقوفاً عليه أنه قال: ما احتذى النعال، ولا


(١) ص: ٥١٥ برقم ٢٦٩٩.
(٢) سير أعلام النبلاء (١/ ٢٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>