للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

استحالة معلوماً بالضرورة.

ولهم مسلكان أحدهما أن كل واحد من الصفة والموصوف: إن كان مستغنياً عن الآخر فهما واجبا الوجود وإن كان مفتقراً إليه فلا يكون واحد منهما واجب الوجود، وإن احتاج أحدهما إلى الآخر فهو معلول والآخر هو الواجب، وأيهما كان معلولا افتقر إلى سبب فيؤدي إلى أن ترتبط ذات واجب الوجود بسبب.

قال أبو حامد: المختار من هذه الأقسام هو الأخير ولكن إبطالكم القسم الأول لا دليل لكم عليه فإن برهانكم عليه إنما يتم بنفي الكثرة من هذه المسألة فكيف تنبني هذه المسألة على تلك؟

[تعليق ابن تيمية]

قلت الجواب عن هذه الحجة يمكن بوجوه:

الوجه الأول

أن يقال: قولكم: إما أن يقال: قولكم: إما أن يكون أحدهما محتاجاً إلى الآخر، وإما أن يكون مستغنياً عنه: تريدون بالاحتياج حاجة المفعول إلى فاعله أو مطلق التلازم وهو كون أحدهما لا يوجد إلا بالآخر أم قسم ثالث؟

<<  <  ج: ص:  >  >>