للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثالث: أنه لا يفسد، سواء أنزل أم لم ينزل، وهو قول عطاء، والمزني، وذكره عن الشافعي، وهو احتمال عند بعض الحنابلة.

والراجح والله أعلم هو القول الثاني.

انظر: "المغني" (٣/ ٧٣)، "الإنصاف" (٣/ ٣٤٤)، "تفسير القرطبي" (٢/ ٣٣٢).

مسألة: من وطئ أهله في اعتكافه ناسيًا؟

قال ابن عبد البر - رحمه الله -: كلٌّ على أصله، فمن يقضي بفساد الصوم بالوطء ناسيًا فالاعتكاف كذلك عنده فاسد، ومن لم يفسد الصوم بالوطء ناسيًا لم يفسد بذلك الاعتكاف. اهـ

انظر: "الاستذكار" (١٠/ ٣١٨). وانظر: (مسألة المجامع ناسيًا في أثناء صومه) , وقد تقدمت.

[مسألة: إذا خرج من المسجد لغير حاجة؟]

ذهب أحمد، وأبو حنيفة، ومالك، والشافعي إلى أنه يبطل اعتكافه وإن قَلَّ.

وذهب أبو يوسف، ومحمد بن الحسن إلى أنه لا يفسد حتى يكون أكثر من نصف يوم؛ لأن اليسير مَعفُوٌّ عنه؛ بدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءته صفية وهو معتكف، ثم قام معها ليقلبها (١)، وأُجيب عن ذلك بمنع عدم وجود الحاجة؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - خشي عليها؛ لكونه ليلًا.

والراجح: هو القول الأول، والله أعلم. انظر: "المغني" (٣/ ٦٩ - ٧٠).


(١) أخرجه البخاري برقم (٢٠٣٥)، ومسلم برقم (٢١٧٥).

<<  <   >  >>