للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال الحافظ: وهو الذي يترجح في نظري، ولا أنكر حصول الثواب الجزيل لمن قام لابتغاء ليلة القدر وإن لم يعلم بها، ولو لم توفق له.

الثاني: أنه يناله الأجر الموعود، وإن لم يعلم بها، وهو قول الطبري، والمهلب، وابن العربي، وجماعة، وهو الراجح، ورجح ذلك الإمام ابن عثيمين - رحمه الله -، وقال: وأما قول بعض العلماء أنه لا ينال أجرها إلا من شعر بها فقول ضعيف جدًّا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»، ولم يقل (عالمًا بها)؛ ولو كان العلم شرطًا في حصول الثواب لَبيَّنه النبي - صلى الله عليه وسلم -.اهـ

وأما استدلالهم بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من يقم ليلة القدر فيوافقها»، فمعناه في نفس الأمر، وإن لم يعلم هو ذلك.

انظر: "الفتح" (٢٠٢٢)، "السبل" (٤/ ١٩٢)، "الشرح الممتع" (٦/ ٤٩٧).

[مسألة: علامات ليلة القدر؟]

١) ليلة سمحاء، لا حارة ولا باردة:

جاء ذلك من حديث جابر - رضي الله عنه -، عند ابن خزيمة (٢١٩٠)، وابن حبان (٣٦٨٨) (١)، ومن حديث عُبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، عند أحمد (٢)، ومن حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، عند ابن خزيمة (٢١٩٢)، والبزار، (٣) والحديث يرتقي إلى


(١) وفي إسناده: الفضيل بن سليمان، وهو ضعيف.
(٢) (٥/ ٣٢٤)، وفيه: بقية بن الوليد، ولم يصرح بالتحديث عن شيخ شيخه، وفيه انقطاع: خالد بن معدان لم يسمع من عبادة.
(٣) كما في "كشف الأستار" (١٠٣٤)، وفي إسناده: زمعة بن صالح، وهو ضعيف.

<<  <   >  >>