للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومثل هذا في استعمال الجملة، من المبتدأ والخبر، موضع الجملة من الفعل والفاعل، قول عدي بن زيد:

لوْ بغيرِ الماءِ حلقي شرقٌ ... كنتُ كالغصَّانِ بالماءِ اعتصاري

ومثله قول صخر الغي:

عاودني حبُّها وقدْ شحطتْ ... صرفُ نواها فإنّني كمدُ

أوقع "فإنني كمد" موقع كمدت. وقال آخر:

ولوْ بيديْ سواكَ غداةَ زلَّتْ ... بيَ القدمانِ لمْ أرجُ إطّلاعا

وهذا البيت غريب الإعراب، وذلك أن الباء من قوله: "بيدي" متعنلقة بمحذوف، هو خبر "غداة" في الأصل، فجرى مجرى قولك: بيدي خيرك وشرك، وبيدي صلاح أمرك.

وغداة: على هذا في موضع رفع الابتداء، وخبرها "بيدي سواك"، "وفتحت غداة زلت"، وإن كانت في موضع رفع، لأنها ظرف مضاف إلى غير معرب، كقوله:

<<  <  ج: ص:  >  >>