للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لأنه غيره، لما استحال عندهم مررت به واحده، من إضافة الشيء إلى مثله.

الطريق الثاني: من القياس، هو أن الحرف المنقلب منه قد أبذل منه "التاء" في قولهم: "كلتا" وهذا دليل على أن المبدل لام الكلمة لا حرف التثنية، لنن حرف التثنية لم يبدل منه "تاء"، في شيء من كلامهم.

وقد جاءت "اللام" مبدلة في "أخت وبنت وهنت" أصلها "أخوة"، وبنوة وهنوة"، ووزنها "فعلة"، فنقلوها إلى "فعل" و"فعلٍ"، وألحقوها "التاء" المبدلة من لامها، فصارت بوزن "قفل، وحلس"، وليست هذه "التاء" في هذه الأسماء بعلامة تأنيث والدليل على ذلك أنك لو سميت بها رجلا، لصرفت، ولو كانت للتأنيث لم تصرف.

وهو قول سيبويه في "باب ما لا يتصرف"، ومثلها سيبويه، بما اعتل لامه، فقال: هي بمنزلة "شروى" وذهب إلى إنها "فعلى" بمنزلة "الذكرى".

وأما الجرمي: فذهب إلى أنها "فعتل"، وان "التاء" فيها زائدة علم تأنيثها، ويشهد بفساد هذا القول أشياء: أحدها: أن "التاء" لا تكون علامة لتأنيث الواحد، إلا وما قبلها مفتوح، نحو: طلحة، وقائمة، وذاهبة، أو يكون قبلها "ألف" نحو: ألف سعلاة وعزهاة.

الثاني: أنن علامة التأنيث لا تكون وسطاً أبداً، إنما تكون آخراً لا محالة.

الثالث: أن "فعتلا" لا يوجد في الكلام أصلاً، فيحمل هذا عليه.

واحتج الكوفيون أيضاً، على أن "كلا" اسم مثنى بالسماع والقياس.

أما السماع فقول أبي ذؤيب:

<<  <  ج: ص:  >  >>