للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[[الهجرة الثانية إلى الحبشة]]

ثم هاجر المسلمون الثانية إلى أرض الحبشة، وعدتهم ثلاثة وثمانون رجلا-كان عمار بن ياسر فيهم (١) -وثماني عشرة امرأة (٢).

وخرج أبو بكر رضي الله عنه مهاجرا إلى الحبشة حتى بلغ برك الغماد، ثم رجع في جوار سيد القارة مالك بن الدّغنة (٣).


= ونقل عن ابن العربي والقاضي عياض ردهما للقصة وقولهما بعدم صحتها، ورد عليهما وقال: وإذا تقرر ذلك تعين تأويل ما وقع فيها مما يستنكر، وهو قوله: ألقى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى. فإن ذلك لا يجوز حمله على ظاهره، لأنه يستحيل عليه صلى الله عليه وسلم أن يزيد في القرآن عمدا ما ليس منه، وكذا سهوا إذا كان مغايرا لما جاء به من التوحيد لمكان عصمته. ثم نقل تأويل العلماء لهذه القصة كما ذكر المصنف وزيادة.
(١) هكذا في السيرة ١/ ٣٣٠، وقال في الروض ٢/ ٨٠: والأصح عند أهل السير كالواقدي، وابن عقبة، وغيرهما أنه لم يكن فيهم.
(٢) هكذا في طبقات ابن سعد ١/ ٢٠٧ للرجال والنساء دون أن يتعرض لذكر عمار رضي الله عنه. وانظر أسماءهم مفصلة في السيرة في الموضع السابق.
(٣) قصة خروج أبي بكر رضي الله عنه مهاجرا إلى الحبشة أخرجها ابن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها (١/ ٣٧٢ - ٣٧٣)، وعبد الرزاق عن معمر عن الزهري به (٥/ ٣٨٥ - ٣٨٦) وأخرجها البخاري من نفس الطريق في مناقب الأنصار، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة (٣٩٠٥)، وبرك الغماد-بكسر الغين المعجمة وبضمها-: موضع على بعد خمس ليال من مكة جهة اليمن. والقارة: قبيلة مشهورة يضرب بها المثل في قوة الرمي.

<<  <   >  >>