للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثم خرج منه ليلة الإثنين لأربع ليال خلون من ربيع الأول على ناقته الجدعاء (١).

قالت أسماء رضي الله عنها: فمكثنا ثلاث ليال لا ندري أين وجه النبي صلى الله عليه وسلم، حتى أنشد رجل من الجن شعرا يسمعه الناس وما يرونه:

جزى الله ربّ الناس خير جزائه ... رفيقين حلاّ خيمتي أمّ معبد (٢)

هما نزلا بالبرّ ثمّ تروّحا ... فأفلح من أمسى رفيق محمد (٣)

ليهن بني كعب مكان فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد

سلوا أختكم عن شاتها وإنائها ... فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد

دعاها بشاة حائل فتحلّبت ... عليه صريحا ضرّة الشاة مزبد (٤)


= وفي الطبقات ١/ ٢٢٩: فسمّت-يعني دعا وبارك-النبي صلى الله عليه وسلم عليهن، وفرض جزاءهن، وانحدرن في حرم الله. وهذا أخرجه أبو نعيم والبيهقي (انظر التخريج السابق).
(١) التاريخ هكذا: ذكره ابن سعد ١/ ٢٣٢، أما الناقة فسماها ١/ ٢٢٨: القصواء. لكن الذي في الصحيح: كما قال المؤلف رحمه الله (الجدعاء)، وعزاه صاحب الروض ٢/ ٢٣٠ إلى ابن إسحاق في غير رواية ابن هشام. وانظر صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع (٤٠٩٣).
(٢) وفي رواية: (قالا) خيمتي أم معبد. من القيلولة. وتعديته بغير حرف الجر خلاف القاعدة.
(٣) وروي: هما نزلاها بالهدى واهتدت به.
(٤) هكذا جاء هذا البيت في رواية الحاكم ٣/ ١٠، وأبي نعيم/٣٣٩/، وهو مشكل من حيث الإعراب، لأن (مزبد) صفة لصريح، والتي جاءت في معظم الروايات بالجر هكذا: له بصريح. ثم إني وجدت ابن الأثير رحمه الله في منال الطالب/١٩١ - ١٩٢/يذكر هذه الرواية ويعرب (مزبد) مجرورا على الجوار كقولهم: «جحر ضبّ خرب». ثم ذكر وجها آخر، انظره فيه.

<<  <   >  >>