للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أصحابه فيما يجمعهم به للصلاة، إذ كان اجتماعهم بمناد: «الصلاة جامعة» (١).

فقال بعضهم: ناقوس كناقوس النصارى.

وقال آخرون: بوق كبوق اليهود، وهو الشّبّور (٢).

وقال بعضهم: القنع، وهو القرن (٣).

وقال بعضهم: نبعث رجالا ينادون بالصلاة، وفيه نظر، لما تقدم (٤).


= وأما كونه في السنة الثانية: فهو مقتضى كلام ابن سعد في الطبقات ١/ ٢٤٦، حيث ذكر أن الأمر بالأذان وقع بعد صرف القبلة إلى الكعبة، وكان قد أخرج أن صرفها كان على رأس سبعة عشر شهرا من الهجرة. ثم إني رأيت هذا الكلام لابن الجوزي في المنتظم ٣/ ٧٧ - ٨٠ حيث ذكر التاريخين. ورجح الحافظ في الفتح ٢/ ٩٣ القول الأول. ولم يذكر النووي في المجموع ٣/ ٧٧ غيره.
(١) ابن سعد ١/ ٢٤٦. وعزاها الصالحي في السبل ٣/ ٥٢٠ لسعيد بن منصور كلاهما عن سعيد بن المسيب مرسلا.
(٢) ورد هذا اللفظ في حديث أبي داود تفسيرا للقنع من نفس الحديث (انظر كتاب الصلاة، باب بدء الأذان (٤٩٨)). وكون البوق هو الشبور كما قال المصنف: هو قول السهيلي في الروض ٢/ ٢٨٤، والحافظ في الفتح ٢/ ٩٦.
(٣) هكذا فسره في الروض ٢/ ٢٨٤، وفي معالم السنن ١/ ١٣٠: القنع والشّبّور والبوق، واحد. ولفظة (القرن) وقعت في حديث ابن عمر رضي الله عنهما عند مسلم في الصلاة، باب بدء الأذان (٣٧٧). ولفظة (البوق) عند البخاري من نفس الحديث في الأذان، باب بدء الأذان (٦٠٤). وبقي شيء ثالث لم يذكره المصنف، وهو (النار) وهي عند البخاري قبل الحديث السابق (٦٠٣) من حديث أنس رضي الله عنه، وفسرت في حديث آخر: بأن النار للمجوس. وفي حديث أبي داود السابق حديث عمير بن أنس (٤٩٨): أنه قيل له: انصب راية عند حضور الصلاة. فإذا رأوها آذن بعضهم بعضا. فلم يعجبه ذلك.
(٤) في البخاري أول كتاب الأذان (٦٠٤) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن-

<<  <   >  >>