للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

شهرا من الهجرة (١) ومعه القراء (٢)، وهم سبعون، وقيل: أربعون، وقيل:

ثلاثون (٣)، أرسلهم مع أبي براء ملاعب الأسنة، ليدعو أهل نجد إلى الإسلام.

فخرج عليهم عامر بن الطفيل بجمع من بني عامر ورعل وذكوان وعصيّة، فقتلوا من عند آخرهم، إلا كعب بن زيد، وعمرو بن أمية الضمري (٤).


= ٤٣٩: موضع في بلاد هذيل بين مكة وعسفان.
(١) هذا قول الواقدي ١/ ٣٤٦، وفي السيرة ٢/ ١٨٣: في صفر على رأس أربعة أشهر من أحد.
(٢) كذا في البخاري من حديث أنس رضي الله عنه، كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة. . . (٤٠٩٠) وفيه: كنا نسمّيهم القراء في زمانهم، كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون في الليل. وفي مغازي الواقدي والطبقات: أنهم شببة، كانوا يستعذبون الماء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويحطبون له، حتى إذا كان الليل قاموا إلى السواري للصلاة. وقال الواقدي: وكان أهلهم يظنون أنهم في المسجد، وكان أهل المسجد يظنون أنهم في أهليهم. وفي السيرة ٢/ ١٨٤: في رجال مسمّين من خيار المسلمين.
(٣) الأول والثاني للواقدي ١/ ٣٤٧ لكن قال: الثبت على أنهم أربعون. واقتصر ابن سعد على الأول، واقتصر ابن إسحاق على الثاني، أما الثلاثون: فهو قول ابن حبيب في المحبر/١١٨/وأضاف: منهم أربعة من المهاجرين وستة وعشرون من الأنصار. وبثلاثة الأقوال قال أبو عمر في الدرر/١٦١/. قلت: لكن الذي في الصحيح من حديث أنس رضي الله عنه السابق أنهم سبعون، لذلك قال في الزاد ٣/ ٤٧: والذي في الصحيح هو الصحيح.
(٤) أما كعب بن زيد فإنه كان به رمق عندما تركوه، فارتث من بين القتلى، فعاش حتى قتل يوم الخندق شهيدا، وأما عمرو بن أمية: فقد كان في سرح القوم ثم لما استبطأهم ذهب إليهم فأخذ أسيرا، فلما أخبرهم أنه من مضر أطلقه عامر بن الطفيل، وجزّ ناصيته وأعتقه عن رقبة زعم أنها كانت على أمه. (انظر-

<<  <   >  >>