للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن صفاتهم الذميمة: أنهم قتلة الأنبياء عليهم السَّلام فقد قتلوا يحيى وزكريا وغيرهما من الأنبياء والمرسلين. قال تعالى: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَاّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُون (١١٢)} [آل عمران]. روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد اللَّه بن مسعود رضي اللهُ عنه أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً يَومَ القِيَامَةِ رَجُلٌ قَتَلَهُ نَبِيٌّ أَو قَتَلَ نَبِيًّا» (١).

ومن صفاتهم الذميمة: عصيانهم للَّه واعتدائهم على الخلق وأنهم لا يتناهون عن المنكرات فيما بينهم، قال تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُون (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُون (٧٩)} [المائدة].

ومنها: أكل أموال الناس بالباطل، قال تعالى: {وَتَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُون (٦٢) لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُون (٦٣)} [المائدة]. ولذلك يحرص اليهود على السيطرة على البنوك والاقتصاد العالمي ليتحكموا في مصير الأمم والشعوب.

ومنها: كتمان العلم الذي أمرهم اللَّه بتبليغه، قال تعالى: {وَإِذَ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُون (١٨٧)} [آل عمران]. فأخبر جل


(١) (٦/ ٤١٣) برقم ٣٨٦٨ وقال محققو المسند: إسناده حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>