للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ودنيويَّة، فمن ذلك:

أولًا: تكثير نسل أمة محمد صلى اللهُ عليه وسلم: فالأمة كلما كثرت حصل لها من العزة والهيبة ما لا يحصل لها في حال القلة، ولهذا امتن الله على بني إسرائيل بقوله: {وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (٦)} [الإسراء: ٦]، وذكَّر شعيب قومه بذلك فقال سبحانه عنه: {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ} [الأعراف: ٨٦]، روى أبو داود في سننه مِن حَدِيثِ مَعْقِلِ بنِ يَسَارٍ رضي اللهُ عنه قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ، وَإِنَّهَا لَا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: لَا، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ» (١).

ثانيًا: إحصان الزوجين: فالزواج حصن للرجل والمرأة من الوقوع فيما حرم الله، قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلا (٣٢)} [الإسراء: ٣٢]. روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ ابنِ مَسعُودٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ» (٢).

ثالثًا: أن الزواج ستر للزوجين ووقاية وجمال: قَالَ تَعَالَى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} [البقرة: ١٨٧].


(١) «سنن أبي داود» (برقم ٢٠٥٠)، وقال الألباني في «صحيح سنن أبي داود» (٢/ ٣٨٦) (برقم ١٨٠٤): حسن صحيح.
(٢) «صحيح البخاري» (برقم ٥٠٥٦)، و «صحيح مسلم» (برقم ١٤٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>