للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حق واحد فالجار المشرك» (١)، قال ابن عباس: الجار ذي القربى، أي: القريب؛ والجار الجنب، أي: الغريب (٢).

قال ابن حجر: «واسم الجار يشمل المسلم، والكافر، والعابد، والفاسق، والصديق، والعدو، والغريب، والبلدي، والنافع، والضار، والقريب، والأجنبي، والأقرب دارًا، والأبعد، وله مراتب بعضها أعلى من بعض، فأعلاها من اجتمعت فيه الصفات الأول كلها، ثم أكثرها وهلم جرًا إلى الواحد، وعكسه من اجتمعت فيه الصفات الأخرى كذلك فيُعطى كل حقه بحسب حاله» (٣).

قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: «حفظ الجار من كمال الإيمان، وكان أهل الجاهلية يحافظون عليه، ويحصل امتثال الوصية بإيصال ضروب الإحسان إليه بحسب الطاقة كالهدية، والسلام، وطلاق الوجه عند لقائه، وتفقد حاله، ومعاونته فيما يحتاج إليه إلى غير ذلك، وكف أسباب الأذى عنه على اختلاف أنواعه حسية كانت، أو معنوية» (٤).

فعلى سبيل المثال عدم رمي الأوساخ بجوار بيته، أو إيقاف السيارات أمام منزله إذا كان ذلك يؤذيه، أو تتبع عوراته، أو النظر إلى محارمه، أو غير ذلك مما يسبب له الأذى، ولا يكفي هذا بل لا بد من تحمل الأذى الذي يصدر منه.


(١) فتح الباري (١٠/ ٤٤٢) بتصرف. وقد رُوي في هذا حديث، ولا يصح.
(٢) تفسير الطبري (٣/ ٢٣١١ - ٢٣١٣).
(٣) فتح الباري (١٠/ ٤٤١ - ٤٤٢).
(٤) فتح الباري (١٠/ ٤٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>