للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رابعًا: أن الحج إذا كان خالصًا لوجه الله، وموافقًا لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت نفقته من كسب حلالٍ طيب فجزاؤه الجنة.

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أَبِيْ هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُوْرُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَاّ الْجَنَّةُ» (١).

قال الشاعر:

إِذَا حجَجَت بِمَال أَصلُهُ دَنِسُ ... فما حجَجْت ولكن حجَّت العِيرُ

ما يَقْبَلُ اللَّهُ إلا كُلَّ طيبةٍ ... ما كُلُّ من حَج بيتَ اللَّه مَبْرُورُ

خامسًا: أن الحج والعمرة من أعظم أسباب الغنى.

روى النسائي في سننه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالْذُّنُوْبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيَرُ خَبَثَ الْحَدِيْدِ» (٢).

سادسًا: أن اللَّه تعالى يباهي بالحجاج الملائكة.

روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: إِنَّ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا مِنْ يَومٍ أَكْثَرَ مِن أَن يُعْتِقَ اللَّهُ عَبْداً مِن النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ المَلَائِكَةَ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ » (٣).

سابعًا: أن من طاف بالبيت واستلم الحجر الأسود شهد له يوم القيامة. روى الترمذي في سننه من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ


(١) صحيح البخاري برقم (١٧٧٣)، وصحيح مسلم برقم (١٣٤٩).
(٢) سنن النسائي برقم (٢٦٣٠)، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (٢/ ٥٥٨) برقم (٢٤٦٧).
(٣) صحيح مسلم برقم (١٣٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>