للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن هذه الآيات التي تخرج كما في الحديث السابق «الدجال» وهو من أعظم الفتن منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة.

وذلك بسبب ما يخلق الله معه من الخوارق العظيمة التي تبهر العقول، وتحير الألباب، فقد ورد أن معه جنة ونارًا، وجنته نار، وناره جنة، وأن معه أنهار الماء، وجبال الخبز، ويأمر السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، وتتبعه كنوز الأرض، ويقطع الأرض بسرعة عظيمة كسرعة الغيث استدبرته الريح ... إلى غير ذلك من الخوارق، وكل ذلك جاءت به الأحاديث الصحيحة، وهو أعور العين اليسرى مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب.

ومن وسائل دفع فتنته: التعوذ بالله منه وخاصة في الصلاة، وحفظ آيات من سورة الكهف كما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْف عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ» (١). وفي بعض الروايات خواتمها وغير ذلك.

قوله في الحديث: نزول عيسى -عليه السلام-: بعد خروج الدجال وإفساده في الأرض، يبعث الله عيسى -عليه السلام- فينزل إلى الأرض ويكون نزوله عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، وعليه مهرودتان (٢)، واضعًا كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه


(١). برقم (٨٠٩).
(٢). لابس مهرودتين أي: ثوبين مصبوغين بورس ثم زعفران.

<<  <  ج: ص:  >  >>