للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي الأَرْضِ، حَتَّى تَرتَعَ الإِبِلُ مَعَ الأُسْدِ جَمِيعًا، وَالنُّمُورُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبُ الصِّبْيَانُ وَالغِلْمَانُ بِالْحَيَّاتِ، لَا يَضُرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا [، فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ يُتَوَفَّى فَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَيَدْفِنُونَهُ» (١).

قال تعالى: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (١٥٩)} [النساء:١٥٩]، وقد ورد في الأحاديث الأخرى: «أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَى الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ بِدِمَشْقَ، وَقَدْ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ، فَيَقُولُ لَهُ إِمَامُ المُسْلِميِن: تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللَّهِ فَصَلِّ، فَيَقُولُ: لَا، بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ، تَكْرِمَةَ اللَّهِ هَذِهِ الأُمَّةَ (٢)، فَيُصَلِّي خَلْفَهُ، ثُمَّ يَرْكَبُ وَمَعَهُ المسْلِمُونَ فِيِ طَلَبِ المَسِيحِ الدَّجَالِ، فَيَلْحَقُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ (٣)، فَيَقتُلُهُ بِيَدِهِ الكَرِيمَةِ».

قال ابن كثير - رحمه الله -: «وذكرنا أنه قوي الرجاء حين بُنيت هذه المنارة الشرقية بدمشق التي هي من حجارة بيض، وقد بُنيت أيضًا من أموال النصارى حين حرقوا التي هدمت وما حولها، فينزل عليها عيسى ابن مريم - عليه السلام - فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ولا يقبل من أحد إلا الإسلام، وأنه يحج من


(١) مسند الإمام أحمد (٢/ ٤٠٦)، وصححه الشيخ الألباني - رحمه الله - في السلسلة الصحيحة برقم ٢١٨٢، وقال الحافظ في الفتح (٦/ ٣٨٤): وهو على شرط مسلم.
(٢) صحيح مسلم برقم ١٥٦.
(٣) باب لد: هو باب من أبواب مدينة القدس يتجه نحو مدينة اللّد، أو أن يكون المقصود أن يقتل في مدينة لد بالقرب من المطار الرئيس لليهود.

<<  <  ج: ص:  >  >>