للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حديث: «خَيْرُ الدَّوَاءِ الْحِجَامَةُ، وَالفَصْدُ» (١). انتهى

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ»: إشارة إلى أهل الحجاز، والبلاد الحارة، لأن دماءهم رقيقة، وهي أميل إلى ظاهر أبدانهم لجذب الحرارة الخارجة لها إلى سطح الجسد، واجتماعها في نواحي الجلد، ولأن مسام أبدانهم واسعة، وقواهم متخلخلة، ففي الفصد لهم خطر، والحجامة تفرق اتصالي إرادي يتبعه استفراغ كُلي من العروق، وخاصة العروق التي لا تُفصد كثيرًا، ولفصد كل واحد منها نفع خاص، ففصد الباسليق: ينفع من حرارة الكبد والطحال والأورام الكائنة فيهما من الدم وينفع من أورام الرئة، وينفع من الشوصة (٢) وذات الجنب وجميع الأمراض الدموية العارضة من أسفل الركبة إلى الورك.

وفصد الأكحل (٣): ينفع من الامتلاء العارض في جميع البدن إذا كان دمويًا، وكذلك إذا كان الدم قد فسد في جميع البدن.

وفصد القيفال (٤): ينفع من العلل العارضة في الرأس والرقبة من كثرة الدم أو فساده.


(١) رواه أبو نعيم في الطب النبوي (١/ ٢٨٨) برقم ١٨٣ بلفظ: والفصاد.
(٢) الشوصة: وجع في البطن بسبب ريح تأخذ الإنسان تجول مرة هنا ومرة هناك.
(٣) الأكحل: وريد في وسط الذراع يفصد أو يُحقن، وهو عرق الحياة، وسمي نهر البدن.
(٤) القيفال: عرق في الذراع.

<<  <  ج: ص:  >  >>