وعنه أنه قال:«من أراد أن يصنف كتابًا، فليبدأ بحديث «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ».
وهذا الحديث أحد الأحاديث التي يدور الدين عليها، فروي عن الشافعي أنه قال:«هذا الحديث ثلث العلم»، وعن الإمام أحمد قال:«أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث، حديث عمر: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»، وحديث عائشة - رضي الله عنها -: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا»، وحديث النعمان بن بشير:«الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ»».
قال ابن حجر - رحمه الله -: «وقد تواتر النقل عن الأئمة في تعظيم قدر هذا الحديث، قال أبو عبد الله: ليس في إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء أجمع وأغنى وأكثر فائدة من هذا الحديث»(١).
وقد اشتمل هذا الحديث على فوائد كثيرة لدخوله في أكثر أبواب العلم، بل كلها، وأقتصر هنا على ثلاث قواعد يجتمع فيها كثير من الحكم والأحكام.
الأولى: دل الحديث على أن الأعمال وإن كانت صالحة وعلى السنة لا تقبل إلا بنية خالصة، وذلك أن يريد العامل بعمله وجه الله تعالى، وما لم يكن كذلك فهو مردود غير مقبول، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: «وَإِنَّمَا