للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن قيل: فما يقابل ذلك من الزوج، فالجواب: أن الزوج عليه النفقة فهو يكد ويكدح من أجل تحصيلها، قال تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (٧)} [سورة الطلاق، آية رقم: ٧]، وقال تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} [سورة الطلاق، آية رقم: ٦]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» (١).

وروى أبو داود في سننه من حديث معاوية بن حيدة - رضي الله عنه - قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ .. » الحديث (٢).

وروى البخاري ومسلم من حديث سعد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: « ... ولَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بها وجْهَ اللَّهِ إلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ» (٣).

ويلحق بذلك توفير الأمن للزوجة بجميع أنواعه؛ الأمن المنزلي، الأمن المعيشي، الأمن النفسي وغير ذلك. فهي مسئوليته


(١). مسند الإمام أحمد (١١/ ٤٣٢) برقم (٦٤٩٥)، وقال محققوه: حديث صحيح من حديث عبد اللَّه بن عمرو - رضي الله عنهما -.
(٢). مسند الإمام أحمد (٣٣/ ٢٢٦) رقم (٢٠٠٢٢)، وقال محققوه: إسناده حسن، وسنن أبي داود برقم (٢١٤٢).
(٣). صحيح البخاري برقم (٥٦)، وصحيح مسلم برقم (١٦٢٨) واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>