للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِلَاّ مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَاتِي

عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمُ اللهُ مِنْهُ، فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ، وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ» (١).

أما الوقاية من فتنة الدجال، فقد أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته إلى ما يعصمها من فتنة المسيح الدجال، ومن ذلك:

أولاً: التمسك بالكتاب والسنة، ومعرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العلى التي لا يشاركه فيها أحد، فيعلم أن الدجال بشر يأكل ويشرب، وأن الله تعالى منزه عن ذلك، وأن الدجال أعور، والله ليس بأعور، وأنه لا أحد يرى ربه حتى يموت، والدجال يراه الناس عند خروجه مؤمنهم وكافرهم.

ثانيًا: التعوذ من فتنة الدجال، وخاصة في الصلاة، وقد وردت بذلك الأحاديث الصحيحة، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» (٢).

ثالثًا: معرفة الأحاديث الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - التي بين فيها صفات الدجال، وزمن خروجه، ومكانه، وطريق النجاة منه، وقد ذكرت بعض ذلك، ومن أراد التوسع فليراجع النهاية لابن كثير، أو إتحاف الجماعة للشيخ التويجري، أو أشراط الساعة للشيخ الوابل، أو غيرها.

رابعًا: حفظ آيات من سورة الكهف، فقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقراءة فواتح سورة الكهف على الدجال، وفي بعض الروايات خواتمها، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي الدرداء: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ حَفِظَ


(١) برقم (٢٩٣٧).
(٢) برقم (٥٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>