للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: ٦٣] (١).

وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله: ولا يجوز للمسلم أن يقتني الصور في بيته، ولا يحتفظ بها، إلا الصور الضرورية التي يحتاجها، كصورة حفيظة النفوس، وجواز السفر، وإثبات الشخصية، فهذه أصبحت ضرورية، وهي لا تتخذ من باب محبة التصوير، وإنما تتخذ للضرورة والحاجة، أما ما عدا ذلك من الصور فلا يجوز الاحتفاظ بها للذكريات، ولا الاطلاع عليها، وما أشبه ذلك، ويجب على الإنسان أن يتلف الصور، وأن يخلي بيته منها مهما أمكنه ذلك، وإذا كان في منزله صور معلقة على الحيطان، أو منصوبة، سواء كانت تماثيل أو كانت رسومًا على أوراق من صور ذوات الأرواح، كالبهائم والطيور والآدميين، وكل ما فيه روح، فإنه يجب إزالته، فقد غضب النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما رأى سترًا وضعته عائشة على الجدار فيه تصاوير. اهـ (٢).

وقال الشيخ ناصر الدين الألباني وهو يرد على من فرق بين التصوير الشمسي والتصوير باليد: وقريب من هذا تفريق بعضهم بين الرسم باليد، وبين التصوير الشمسي بزعم أنه ليس من عمل الإنسان! وليس من عمله فيه إلا إمساك الظل فقط، كذا زعموا، أما ذلك الجهد الجبار الذي صرفه المخترع لهذه الآلة حتى استطاع أن يصور في لحظة ما لا يستطيعه بدونها في ساعات فليس من عمل الإنسان عند هؤلاء! وكذلك توجيه المصور للآلة وتسديدها نحو الهدف المراد تصويره، وقبيل ذلك تركيب ما يسمونه بالفلم، ثم بعد ذلك تحميضه، وغير ذلك


(١) رسالة للشيخ بعنوان (الجواب المفيد في حكم التصوير) (ص: ١٣).
(٢) فتاوى الشيخ صالح الفوزان (٢/ ١٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>