للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الدليل الرابع: عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض قال: (ما فوق الإزار) (١).

وجه الدلالة من الحديث:

مفهوم الحديث يدل على حل ما فوق الإزار وتحريم ما تحته، وهذا المفهوم يخصص حديث "اصنعوا كل شيء إلا النكاح" (٢).

نوقش:

لا يصح تخصيص المنطوق بالمفهوم (٣)، فإن منطوق الأدلة الواردة في حل الاستمتاع بما تحت الإزار أولى من مفهومها (٤).

الدليل الخامس: قياس تحريم الاستمتاع بالحائض في ما دون الإزار على تحريم المباشرة حال الإحرام، بجامع أن الجميع يمنع الوطء في الفرج فامتنعت المباشرة فيما حوله في الجميع (٥).

يمكن أن يناقش:

هذا قياس مع الفارق، لأن المحرم إنما منع من المباشرة فيما دون الفرج لأنه قد دخل في عبادة، يجب الاحتراز من إفسادها.

الدليل السادس: منع الله عز وجل الوطء في الفرج لأجل الأذى وجب أن يمنع مما يقاربه، وهو ما دون الفرج، وذلك مأمون فيما فوق الإزار دون أسفله (٦) لأن ما تحت الإزار حريم الفرج، ومن


(١) رواه أبو داود الطيالسي في المسند (١/ ٥٤) (٤٩)، قال مغلطاي في شرح ابن ماجه (ص: ٨٨٥): "حديث ضعيف"، وقال العظيم آبادي في عون المعبود وحاشية ابن القيم (٦/ ١٤٩): "ليس بقوي".
(٢) انظر: شرح مختصر الطحاوي (١/ ٤٦٣)، مغني المحتاج (١/ ٢٨٠).
(٣) انظر: التقريب والإرشاد (٣/ ٢٥٦، ٢٥٧).
(٤) الإحكام، الآمدي (٤/ ٢٥٤)، المغني (١/ ٢٤٣).
(٥) الإشراف على نكت مسائل الخلاف (١/ ١٩٦).
(٦) انظر: عيون الأدلة (٣/ ١٣٨١)، الإشراف على نكت مسائل الخلاف (١/ ١٩٦)، المعونة (١/ ١٨٦).

<<  <   >  >>