للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سمّاه تحفة الاخوان (٣٦٠) في توجيه أوجه الآن) (٣٦١) فأفاد فيه وأجاد، وبيّن توجيهها على غاية المراد مستشهدا على ذلك بكلام حرز الأماني للشاطبي، وبيّن من أين تؤخذ تلك الأوجه منه، وبحث فيه مع صاحب غيث النفع للشيخ النّوري - رحمه الله تعالى - وأرسله إلى شيخه المذكور فأجازه فيه بكلام نثر ونظم، وأطلع عليه غيره من علماء (٣٦٢) الفن فأجازوه كذلك، وله بعض كتابة وتقريرات على شرحي الشيخ عبد الباقي والشيخ الخرشي على مختصر العلامة سيدي خليل وعلى كفاية الطالب على الرّسالة وغير ذلك.

وجرت بينه وبين الشيخ عبد السلام المسدي الشهير بالأزهري سؤالات وأجوبة نحوية نظما ونثرا.

وقد ينظم الشعر قليلا فمن نظمه قوله:

[المتقارب]

إلاهي سألتك بالمصطفى ... شفيع الخلائق يوم المعاد

لتغفر ذنبي وتسترني ... ولا تفضحنّي يوم التّناد

فأنت الحليم وأنت الرّحيم ... وأنت الغفور لذنب العباد

وله غير ذلك في هذه المعنى (٣٦٣)، ولم يزل قائما بالعلم حق القيام أعانه الله على ما أولاه وأمد في عمره وأجرى الصّالحات على يديه / وسدّد نظره ووفّقه للحق وأعانه عليه (٣٦٤).

ترجمة الشّيخ أبي عبد الله محمّد بن حسن الشّرفي:

ولم يعقب أخوه الشيخ سيدي حسن من الذكور إلاّ نجله الأسعد أبا عبد الله الشيخ سيدي محمد، فبعد ما أخذ عن الشيخ سيدي طيّب وعمّه الشيخ سيدي أحمد وغيرهما من فقهاء بلده انتقل إلى تونس فأخذ عن فقهائها، وأخذ عنا شرح رسالة إستعارات


(٣٦٠) توجد منها نسخة بالمكتبة الوطنية بتونس، وأصلها من مكتبة العدل محمد شيخ روحه، وهي رسالة صغيرة في تسع ورقات من القطع الكبير والتقاريظ في خمس ورقات.
(٣٦١) ما بين القوسين ساقط من بقية الأصول.
(٣٦٢) هم رفقاؤه في الدراسة كأحمد بن أحمد الشقانصي القيرواني، ومحمد السنان، وأحمد بن منصور.
(٣٦٣) وفي أغراض أخرى.
(٣٦٤) وكانت وفاته في سنة ١٢٢٩/ ١٨١٤، أنظر تراجم المؤلفين التونسيين ٣/ ١٦٧.